
العسعوسي لـ القبس:
ننتهي من توزيع البطاقات الذكية على المواطنين خلال عامين
وسيم حمزة
قال مدير عام الهيئة العامة للمعلومات المدنية مساعد العسعوسي ان مشروع البطاقة الذكية التي بدأنا بإنتاجها من شهر يوليو 2009 وصلت الطاقة الإنتاجية لها الآن إلى 5000 بطاقة و14 جهاز توزيع، نستطيع زيادتها عند الحاجة، إضافة إلى تنظيم استقبال المراجعين على ورديتين صباحية ومسائية من خلال مراكز الخدمة الخارجية.
وأكد العسعوسي في حديث خاص لـ«القبس» أننا نادينا ثلاث شرائح من المواطنين وأعلنا في بداية المشروع لمن تنتهي صلاحية بطاقته المدنية يستطيع أن يستلم البطاقة الذكية فورا ثم حددنا لمن تنتهي صلاحية بطاقته لعام 2009 والآن حددنا لعام 2010 ونهاية هذا العام سننادي كل المواطنين لكي يستلموا بطاقاتهم دفعة واحدة.
واشار إلى أنه تم توزيع 130 ألف بطاقة تقريبا حتى الآن مع العلم أن هذا العدد ليس باستخدام كامل طاقاتنا، ذلك لحرصنا منذ البداية على منع حصول أي ازدحام بين المراجعين.
أكد العسعوسي أن الهدف من البطاقة الذكية هو استخدامها لتحقيق خدمات متعددة من المفروض أن تحقق الأهداف العليا التي نسعى إليها وإلا لما تميزت هذه البطاقة المدنية القديمة. ونحن كهيئة مهمتنا تهيئة البيئة المناسبة لاستخدامات الجهات الحكومية والقطاع الخاص لهذه البطاقة وندعو جميع الجهات لاستخدام البطاقة في خدماتها، موضحا أنه سيتم توزيع البطاقات الذكية على كل المواطنين خلال سنتين تقريبا من ثم نبدأ بالمقيمين.
مخاطبات
واضاف: قمنا بمخاطبة وزارة الصحة بشأن تضمين الملف الصحي ضمن البطاقة الذكية وخاطبنا ايضا وزارة الشؤون بشأن انتخابات الجمعيات التعاونية، وكذلك بالنسبة لوزارة التجارة بشأن البطاقة التموينية، واجتمعنا اخيرا مع «الكي نت» والآن طبقنا خدمة التزود بالوقود من خلال البطاقة الذكية، اما بالنسبة لرخصة القيادة، فالبطاقة يمكن استخدامها كرخصة، لكن الامر متوقف على موافقة وزارة الداخلية، لكننا مستمرون بطرح الافكار الجديدة التي ستتضمنها البطاقة.
واوضح العسعوسي ان الاعتماد الاساسي في تطوير الخدمات يبقى متوقفا على مبادرة الجهات الاخرى، فمثلا شركة السور للتزويد بالوقود لم نرغمها نحن على وضع بياناتها والاشتراك بخدماتها في البطاقة الذكية، وانما هم من بادروا بذلك، ونحن نمد يد التعاون للجميع ونطرح افكارنا وندعو الجهات الاخرى للاشتراك معنا.
واشار الى ان خطة الهيئة بشأن البطاقة الذكية موجودة في برنامج العمل الحكومي وضمن توجهاتها الاستراتيجية حتى صدور قرار مجلس الوزراء بتفعيل استخدام البطاقة الذكية في الجهات الحكومية للاستفادة منها في التطبيقات الاقتصادية.
توجه استراتيجي
واوضح العسعوسي انه بالنسبة لمنح المقيمين بطاقات ذكية ليس مستحيلا ابدا حصولهم عليها، لكننا نسير بخط متوازٍ في عملية التوزيع، وعندما ننتهي من توزيعها على المواطنين تكون تطبيقات البطاقة جاهزة فعليا، بحيث يستفيد منها المواطن والمقيم الذي تنتهي بطاقته فعليا بعد سنة، لكن سيتضمن تغييرها قيمة مضافة.
واضاف ان السبب في توزيعها اولا على المواطنين هو سرعة تضمين الخدمات الالكترونية الحكومية في البطاقة، اما كتوجه استراتيجي فسيكون هناك بطاقة ذكية للمقيمين، وهو توجه موجود واصيل ونحتاجه، لكن هناك مراحل انتقالية نعمل جاهدين على تقصير مدتها.
أمن البيانات
واشار الى انه بالنسبة لامن البيانات الموجودة في البطاقة، خصوصا البيانات الصحية والمالية، هذا موضوع راعيناه عند تصميم البطاقة، فالشريحة الالكترونية التي تحتويها لها عدة مواقع رقمية، فهناك الموقع المفتوح في الشريحة والذي تتم قراءته من قبل اي شخص ويحتوي البيانات الشخصية نفسها المكتوبة على سطح البطاقة.
وقد قمنا بإدخال هذه المعلومات ضمن الشريحة لتسهيل عملية نقل المعلومات عند اجراء اي معاملة، تلافيا للاخطاء التي قد تحدث في كتابة الاسم او تاريخ الميلاد وغيرها.
وهناك بيانات اخرى تتعلق بالملف الصحي للمواطن، وهذا لا تطلع عليه الا وزارة الصحة المعنية حصرا بهذا الموضوع او من تفوضه للاطلاع.
اما الملف الخاص بوزارة الداخلية، خصوصا مشروع التنقل بين دول مجلس التعاون، فهناك منطقة خاصة ضمن الشريحة بوزارة الداخلية لا يمكن لاحد الاطلاع عليها او تعديل بياناتها الا الوزارة نفسها.
واكد العسعوسي ان المواطن نفسه لا يستطيع ان يجري اي تعديل على بيانات الشريحة رغم امتلاكه جهازا قارئا، وهذا ما ينطبق على الملف المالي ايضا، فهذه الامور ركزنا عليها بشكل كبير وأطمئن الجميع بأن امن المعلومة موجود، لاننا استخدمنا تقنية عالية لحماية الشريحة تسمى «الشهادة الالكترونية» والنظام الذي يعمل عليها هو نظام PTA وهي احدث تقنية عالمية تستخدم في جميع الدول الاوروبية لحماية البيانات الالكترونية.
مواصفات عالية
واوضح العسعوسي ان جسد البطاقة البلاستيكي هو تصميم هندسي موضوع بناء على معادلة رياضية «لوغاريتمية» يعطي اشكال هندسية مختلفة بحيث تكون كل نقطة على البطاقة لا تشبه الاخرى، وبهذا لا يستطيع اي شخص تزويرها ويحتاج بذلك لان يقلد كل نقطة من هذه النقاط وهذا شيء مستحيل.
واشار الى ان جسد البطاقة يتضمن بيانات موجودة على الغلاف الشفاف وبيانات سرية تحمي البطاقة من تزوير جسدها الخارجي واحتواء الشريحة على نظام تشفير خاص، حتى الجهاز القارئ للبطاقة يظهر رسالة فورية عن وضع البطاقة هل هي صالحة أم لا.
التصويت المنزلي
أوضح العسعوسي انه بالنسبة للتصويت من خلال البطاقة الذكية سيتمكن المواطنون مستقبلا من التصويت من منازلهم، وذلك بعد انجاز مشروع التوقيع الالكتروني، خاصة ان البنية التحتية للتصديق والتوقيع الالكتروني قد انجز، والمرحلة الثانية هي توزيع الشهادات الالكترونية للمستفيدين، وبالتالي يتمكن المستفيد من التعريف بنفسه عن طريق الانترنت، بذلك يمكننا ان نتأكد ان هذا الشخص هو صاحب البطاقة الاصلي من خلال رمز الكتروني معين.
الخدمات الالكترونية
قال العسعوسي انه بعد التأكد من هوية هذا المستفيد تفتح امامه مجالات الخدمات الالكترونية بشكل موسع ويصبح بامكانه ان يصوت في الانتخابات، ويعدل نموذجا خاصا بالحكومة او يملئ اي بيانات وكأنه موجود بشخصه في مركز الخدمة، ذلك عندما تكون هذه الخدمات كلها موجودة على موقع واحد لخدمات الحكومة تكون افاق الخدمات غير محدودة امام المستفيدين.
source alqabas news paper [link]
source PDF [link]